الشيخ المفيد
366
المقنعة
وآله ( 1 ) . قال الله تعالى : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 2 ) [ فالوجه في وجوب صيام الاعتكاف من جهة النبي صلى الله عليه وآله أنه لما اعتكف كان صائما ، ولم ير عليه السلام معتكفا بغير صيام ، وكان صيام الاعتكاف ما أتانا به ] ( 3 ) وصيام النذر واجب ، قال الله تعالى : " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم " ( 4 ) ، وقال : " إن العهد كان مسؤولا " ( 5 ) . وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق ، وصوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان - فإن صامه الإنسان على أنه من شعبان أحسن وأصاب . وقد تقدم ( 6 ) القول فيه بما يغني عن إعادته ها هنا - وصوم الصمت حرام ، وصوم الوصال حرام - وهو أن يجعل الإنسان عشاه سحوره - وصوم الدهر حرام ، وصوم نذر المعصية حرام . وأما الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم الاثنين والخميس والجمعة وصوم ثلاثة أيام البيض ( 7 ) ، وهي يوم ثلاثة عشر ، وأربعة عشر ، وخمسة عشر - وإنما سميت بالبيض باسم لياليها ، واستحقت لياليها هذا الاسم لأن القمر يطلع فيها من غروب الشمس ولا يغرب ( 8 ) حتى تطلع - وستة أيام من شوال بعد الفطر - تسمية العامة تشييع شهر رمضان - ويوم عرفة لمن . لا يضر به الصوم ( 9 ) ، ويوم
--> ( 1 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 2 من كتاب الاعتكاف ، ص 298 ، ومستدرك الوسائل ، ج 7 ، الباب 2 منه ، ص 561 ، ولم أجد رواية منقولة عن الرسول " ص " في هذا الباب فيهما . ( 2 ) الحشر - 7 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ) فقط . ( 4 ) النحل - 91 . ( 5 ) الإسراء - 34 . ( 6 ) الباب 3 " باب فضل صيام يوم الشك . . . " ، ص 298 . ( 7 ) في ب : " أيام البيض من كل شهر وهي . . . " . ( 8 ) في ب : " ولا يغيب حتى تطلع الشمس " . ( 9 ) في ألف : " لا يضر به الصوم عن الدعاء " .